الحرب الباردة والحصار التقني

قياسي

عندما يكون لديك رغبة شديدة بان تعمل على تنزيل برنامج او اضافة خدمة تود التعامل معها عن طريق الانترنت و تتفاجاءة بهذه الرساله “Your Ip address or country is not Available ”  تعرف انك لا يمكنك استخدام هذه الخدمة ولا يمكنك تنزيل هذا البرنامج من هذا الموقع هذا ليس لانك لا تملك ترخيص لهذا البرنامج او الخدمة قد يكون هذا البرنامج مجاني كالاندوريد او الخدمة مجانية كخدمة Google drive  للتخزين السحابي ولكن لانك من دولة محظوره تقنيا و لانها محظورة سياسيا فاعلم انها السودان بلد المليون وكانت بلد المليون ميل مربع قبل ان تتقطع الى دولتين ولا نعرف ماذا سوف يفعل بها وشعبها … حيث نطر الى استخدام برامج بروكسي او خدمات ال VPN وهي التي تقنينا وتحمينا من هذا الصراع او الحظر التقني ولكن نحن لا نلوم شعب او حكومة امريكا على هذا الحظر بل نلوم حكومتنا التي كان لا بد لها من دعم التقنية ودعم المتطورين حتى تستفيد منهم في شتى المجالات التقنية . وفي بعض الاحيان اذا كنت مثقفا تقنيا وقد يكون لديك بطاقة ائتمانة لاستخدامها والشراء بها عبر الانترنت ولكن؟! احزر ان تستخدمها في السودان حتى لا يوفقوها لك .. ففي مرة من المرات قمنا بشراء استضافة و دومين لاحدى الصحف الرياضية من احد اصدقائنا في امريكا طبعا تم الشراء وبدون اي مشاكل ولكن تفاجانا عندما دخلنا الى لوحة تحكم الموقع للمرة الثانية لرفع الموقع بانه تم تجميد الموقع وعليكم باثبات هويتكم وبعد من المناقشات والتساؤلات و الاتفاقات والتفاوضات تم بحمد الله فتح الموقع  واخبرتني مديرة العلاقات العامة للشركة اننا لا نتعامل مع بعض من الدوال مثل السودان و اسوريا و ايران وليبيا فبواسطة ذلك الفرد السوداني الامريكي تم تفعيل الموقع … ولكن من اهم التساؤلات لماذا نكون نحن محظورين تقنيا و سياسيا فهل هذا لان حكومتنا تريد ذلك ام السياسيات الامريكية نحن نعرف ان تلك الدول تحب التطور وتدعم الموهوبين من تلك الفئيات فلا اعتقد ذلك فحتى لايمكننا ان نشتري ونبيع عن طريق الانترنت فنحن لانستخدم شبكة الانترنت الا للقرصنة او تحميل البرامج والافلام ومشاهدة اليوتوب فقط . فاصبحنا عرضة لجميع الدول حتى اننا لا نستطيع حاية انفسنا من الهجمات التي تشنها الدول المتقدمة على حد علمي اخر فيروس كمبيوتر تم تطويرة ويدعى  Flame وهو موجهه للسودان وايران وغيرهم من الدول المحظورا تقنيا وسياسيا . ماذا نفعل اذا لم نملك الحماية اللازمة هل ستكون خصوصيتنا انكشفت ام سوف نستخدم تقنيات تحمينا من تلك الهجمات ام نتوجهه الى المصدر المفتوح وانا بوجهة نظري اشك بالمصادر الفتوحة والبرمجيات المفتوحة نسبتا لتعرضها و احتوائها على بعض من التجسسية احيانا بعض الشركات المقفلة او مقفلة المصدر لها ضمان 60% من شركات المصادر الفتوحة ولكن كيف لهنا بصناعة منظومة تقنية خاصة و متجانسة مع تلك المنظومة العالمية ولها دور فعال في تلك الشبكة لا اعتقد ذلك وفق تلك السياسات الحالية ولكن كلنا امل بان جيل المستقبل هو القادر على تطوير و حفظ وتامين خصوصياتنا على العالم الخارجي و تدعيم سياساتنا مع كل الدول فكل هذا لكي يحمينا من القرصنة والسرقة وانتهاك الخصوصة و حفظنا من الحرب الباردة والحصار التقني 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *